
المذهب الأشعري بالريف المغربي: تاريخه وأعلامه وآثاره
تقرير موضوع الأطروحة للطالب الباحث كمال بوزلماط
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم أحمده سبحانه أن وفَّقني لإتمام البحث الموسوم ب “المذهب الأشعري بالريف المغربي: تاريخه وأعلامه وآثاره” وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدِنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد
إن من توفيق الله تعالى وامتنانِه أن اتجهت همتي واهتمامي في مرحلة الدكتوراه إلى البحث في مجال العقيدة التي من أجلها أرسل الرسل فكان الهدف الأسمى من ذلك هو تحقيق التوحيد والعبادة، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ.
وعلى هذا المنوال يسعى الباحث إلى تحقيق مجموعة من الأهداف خلال هذه المسيرة العلمية المباركة من تلكمُ الأهداف المسطرة:
- محاولةُ الوصولِ إلى القدر الأكبر من أعلام الأشاعرة بالريف المغربي والترجمةِ لهم، فكما لا يخفى على شريف علمكم أن الترجمة للعالم وإحياء تراثه العلمي والمعرفي بمثابة إحياء نفس. كما قال سبحانه {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}.
- إبرازُ جهودِ الأعلام والمؤسسات في خدمة المذهب الأشعري بالريف المغربي.
- بيانُ آثارِ المذهب الأشعري بالريف المغربي.
- كما يهدف البحث إلى جعل الأطروحة مرجعا لكل باحث في التراث الأشعري بالريف المغربي.
أما في ما يتعلق بأسباب اختيار الموضوع:
فمنها
- رجاء تحقيق المشروع العلمي الأكاديمي الذي تبنيته منذ سنوات، بدءا من سلك الإجازة، وانتهاء بسلك الدكتوراه.
- الميولُ إلى البحث والتنقيبِ في مجالِ قضايا العقيدة الإسلامية، لأنها الأصل والأساس كما علمتم.
- ثم ملء الفراغ العلمي الذي تفتقر إليه المكتبة اليوم في مجال التراث الأشعري بالريف المغربي.
- أما صعوبات البحث
فعادة ما يواجه الباحثُ عدةَ عوائق، وهذا البحثُ الذي بسببه اجتمعنا اليوم لمناقشته خرج من رحم المعاناة:
لكنَّ أبرز العوائق العلمية التي يشتكي منها الباحث عموما هي قلةُ المراجع والمصادر، فكيف بالباحث في التراث الأشعري بالريف؟ الذي ظل التراث الريفي عموما في حكم المنسي
بالإضافة إلى ما تقدم فقد عانيت من جهة الجانب المنهجي، من حيث ترتيبُ المادة العلمية، واختيارُ التصميم المناسب، وما إلى ذلك، لكن بتوفيق من الله، وجهود الباحث، بمساعدة الأستاذ المشرف استطعنا تجاوز المرحلة.
وقد استقر تصميم البحث
بعد الفراغ من جمع المادة العلمية، وتصنيفِها ثم التأملِ والنظر ِفيها على الشكل الآتي:
مقدمةٌ، وبابان، وخاتمة، أما الباب الأول فسميته ب: تاريخ المذهب الأشعري بالريف المغربي، وقد اشتمل على فصلين:
الفصل الأول تحدثت فيه عن حدود الريف جغرافيا وحضاريا، وذلك في مبحثين. أما الفصل الثاني: فخصصته للحديث عن تاريخ المذهب الأشعري بالريف المغربي، وقد تضمن الفصل ثلاثةَ مباحث.
أما الباب الثاني فأفردته بالحديث عن: الأعلام والآثار للمذهب الأشعري بالريف المغربي وفيه فصلان أيضا، الفصل الأول وسمته بـ: قبس من أعلام ومؤسسات المذهب الأشعري بالريف المغربي، أما الفصل الثاني فوسمته ب: قبس من آثار المذهب الأشعري بالريف المغربي، وكل فصل من الفصلين السابقين: تحته مباحث.
ثم ختمت البحث بنتائج وتوصيات، ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها:
أن التمذهب العقدي بالريف المغربي مر عبر مراحل، أبرز ها مرحلة الصراعات العقدية التي كانت ممزوجة بالصراعات السياسية، لا سيما في الفَترة التي كان يحكم فيها أمراء بني صالح في بلاد نكور، فكان الخلاف العقدي محتدِما بين الفرق العقدية في ذلك الزمان.
- إن المذهب الأشعري بالريف المغربي بدت ملامحه في بداية القرن السادس الهجري، ثم تطور عبر القرون والأزمان حتى أصبح مذهبا معتمدا في جميع مناطق الريف.
- اتضحت معالمُ المذهب الأشعري في حدود القرن السابع الهجري، وهو ما جسدته المناظرة العلمية التي جرت بين الفيلسوف ابن سبعين وأبي زكرياء الجعوني في حاضرة بادس.

0 تعليق