رأيك يهمنا

تابعنا

Facebook Pagelike Widget

آخر المنشورات

زوار الموقع

  • 0
  • 0
  • 32
  • 0
  • 0
  • 186٬620
  • 72

قراءة في كتاب: “أسد الريف محمد بن عبدالكريم الخطابي”

أسد الريف محمد بن عبدالكريم الخطابي

– الكتاب: أسد الريف محمد بن عبدالكريم الخطابي

– الكاتب: محمد محمد عمر بلقاضي

– عدد الصفحات: 228 صفحة من القطع المتوسط

– الطبعة الثانية: 2006

بقلم: ذ عبدالإله يعلاوي

مقدمات:

– في الصفحة الثالثة تطالعنا كلمة ورثة المؤلف الذين هم في الأصل أولاده الذين أكدوا في هذه الكلمة على أهمية هذا الكتاب من الناحية التاريخية، وهذا ما دفعهم إلى إعادة طبعه وفاء لروح والدهم الذي قاوم الاحتلال الإسباني رفقة الأمير الخطابي.

– وفي الصفحة الخامسة نجد مقدمة المؤلف التي أبرز فيها الأسباب التي دفعته لتأليف هذا الكتاب، ونذكر من أهمها خوفه من ضياع تاريخ الحرب التي عايشها رفقة الأمير الخطابي، والتي رأى أنه من الواجب عليه تحريرها في هذه المذكرات خدمة للوطن واعترافا بالجميل لأولئك الأبطال الذين كرسوا حياتهم في سبيل خدمة وطنهم وامتثالا لأمر ربهم.

– وبعد ذلك تستقبلنا كلمة الدكتور علي الإدريسي ” باحث في الفلسفة والحضارة والتاريخ ” التي قدم بها لهذه الطبعة الجديدة والتي رأت النور سنة 2006م. وقد اعتبر الدكتور علي الإدريسي أن هذا الكتاب يعتبر شهادة حية من قبل مجاهد وطني رافق كل مراحل الحرب التحريرية الوطنية بقيادة أمير المجاهدين محمد بن عبدالكريم الخطابي، خصوصا وأن صاحب هذه المذكرات كان يتولى مهام قريبة منه ويرتاد مواقع تسمح له برصد الأحداث وتسجيلها كوقائع معاشة، لا كمعلومات تجمع من هنا أو هناك.

– بعد هذه المقدمات الثلاث، تنفرد هذه الطبعة بإيراد شهادات من عاصر المؤلف ووقف على أخلاقه وخصاله وما دونه عن حرب الريف في هذا السفر الفريد. فنجد شهادات كل من:

* أحمد بن أحمد الغلبزوري: كاتب الضبط بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة.

* أحمد عبدالسلام الغلبزوري: عادل بالحسيمة

* محمد علي العبدلاوي: رئيس فرع رابطة العلماء بإقليم الحسيمة.

– وتختتم مقدمات الكتاب بكلمة للمؤلف عن الأعمال التي شارك بها في الحركة النضالية التي قام بها إلى جانب الأمير محمد بن عبدالكريم الخطابي من بدايتها إلى نهايتها.

الباب الأول: ظهور بوحمارة

– تحدث المؤلف في هذا الفصل من كتابه عن مغامرة بوحمارة ضد العرش العلوي، حيث ادعى أن اسمه هو مولاي محمد بن مولاي الحسن الأول، الملك السابق للمغرب، وأنه يريد أن يثور على أخيه الملك مولاي عبدالعزيز، وهو في الحقيقة لم يكن سوى إنسان عادي اسمه الحقيقي: الجيلاني الزرهوني، من قرية أولاد يوسف بزرهون، لكنه استطاع بمكره ودهائه أن يبث دعايته في القبائل المتواجدة شمال فاس كالبرانص والتسول وغياثة وبني وراين، مستعينا في ذلك بأعماله السحرية، وورعه الكاذب، واستقامته المزيفة، فأظهر للناس الذين سيطر عليهم الجهل بعض المعجزات السحرية، حتى خيل إليهم أنه ولي من أولياء الله وأنه هو المهدي المنتظر. وفي حقيقة الأمر لم يكن سوى ثائر مشعوذ استغل سذاجتهم وجهلهم ليصل إلى مطامحه في السلطة.

– وبعد أن التف الناس من حوله وأعطوه العهود على مبايعته، قام السلطان المزيف بأول عمل عسكري تأكيدا على قوته ورغبة منه في توسيع نفوذه، فهاجم مدينة تازة وما جاورها، استعدادا لدخول فاس حيث كانت تعتبر في ذلك الوقت عاصمة المغرب السياسية. وبعد محاولات متكررة لم يفلح في شيء من مخططاته، فتوجه بأنصاره إلى منطقة الريف مرورا بمناطق أمسون وعين زورة وقبيلة مطالصة، وقبيلة بني بويحيى، وقبيلة قلعية، حتى وصل إلى قصبة سلوان التي تبعد بنحو 25 كيلومتر عن مليلية. وقد حاول بكل ما أوتي من دهاء ومكر أن يخدع سكان تلك المناطق الريفية، لكنهم سرعان ما اكتشفوا زيف دعاويه وحقيقة شخصيته، فتجندوا لمحاربته ومقاومته تحت قيادة كل من السيد عبدالكريم الخطابي، والفقيه السيد محمد بن حدو العزوزي. ودارت بين الطرفين معارك ضارية انتهت بهزيمة السلطان المزعوم سنة 1909م، وتسليمه للمخزن بفاس، حيث نال جزاءه العادل.

الباب الثاني: بداية الاحتلال الاسباني

– قام المجاهد الكبير سيدي محمد أمزيان بالوقوف في وجه الزحف الاحتلالي الإسباني في بداياته. ودارت أولى المعارك بين المقاومين والجيش الإسباني سنة 1909م حول منجم الحديد الموجود بأزغنغن. ومن تلك اللحظة أيقن سكان الريف بالخطر الذي يتهددهم من طرف الإسبان، فأعدوا العدة وجهزوا أنفسهم للدفاع عن بلدهم. وخلال ثلاث سنوات فقط دارت بين الطرفين معارك كثيرة زادت عن المائة معركة، وكان النصر في جميعها حليفا للمجاهدين الريفيين رغم تفوق العدو عددا وعتادا، وكان جميع العتاد الذي يحتاجه المجاهدون يغنمونه من العدو في المعارك التي تدور رحاها بينهما. وكان سيدي محمد أمزيان رحمه الله هو الذي يسير وينظم تلك المعارك إلى أن استشهد في معركة الحمام برصاص العدو سنة 1912م.

– وقد استمرت أعمال المقاومة بعد استشهاد سيدي محمد أمزيان تحت قيادة السيد محمد العزوزي وسيدي عبدالكريم الخطابي اللذان واصلا مع مجاهدي الريف حملة المقاومة الشرسة لجيش الاحتلال الإسباني وعملائه في المنطقة إلى أن بزغ نجم الأمير محمد عبدالكريم الخطابي، حيث أصبحت المقاومة أكثر تنظيما وأكثر فتكا بالأعداء.

الباب الثالث: نضال عبد الكريم الخطابي

– بعد وفاة سيدي عبدالكريم الخطابي الأب، تولى ولده الأكبر محمد مع أخيه امحمد وعمه عبدالسلام زمام المبادرة، فوحد القبائل الريفية، وأزال ما كان بينها من صراعات وأحقاد، وأنشأ من أبناء الريف الشجعان جيشا منظما تنظيما محكما، وبدأ عملياته العسكرية ضد الجيش الاحتلالي وأعوانه بعد أن أخذ العهد ممن معه على الجهاد في سبيل الله حتى آخر رمق. فكانت أولى معاركه هي معركة أدهار أبران، ثم تتابعت معاركه مع العدو إلى أن جاءت معركة أنوال الشهيرة التي تكبد فيها الإسبان خسائر فادحة في العتاد والجنود، وتراجع جيشهم إلى داخل مليلية، ولم يعودوا يتحلون أي مكان من قبائل الريف. وقد تسببت هذه الهزيمة النكراء للجيش الاحتلالي الإسباني في ظهور تيار شعبي داخل إسبانيا يدعو إلى الخروج من شمال المغرب.

– وقد حاول الأمير الخطابي توسيع دائرة المقاومة إلى غمارة وجبالة، لكن جهوده في هذا الاتجاه لم تكلل بالنجاح، بسبب وجود قيادات قبلية موالية للإسبان تتحكم في مفاصل الحياة اليومية للناس هناك، حيث عملت هذه القيادة على إفشال كل محاولات نقل المقاومة المسلحة إلى مناطقهم.

– وعندما رأت إسبانيا أن مصالحها الاحتلالية في شمال المغرب أصبحت مهددة، اتجهت إلى استعمال قوة الطيران الحربي الذي رمى السكان الأبرياء بالقنابل الغازية والسامة المحرمة دوليا. وقد زاد من استفحال الأمر وضيق الخناق أكثر على الأمير الخطابي تحالف القوى الاحتلالية بالمغرب على القضاء على المقاومة الريفية. وكان الأمير الخطابي بين الفينة والأخرى يميل إلى التفاوض والمهادنة مع العدو كتكتيك سياسي لإدارة المعركة مع المستعمر الإسباني.

الباب الرابع: امحمد الخطابي قائدا للمقاومة

– في سنة 1924م تولى السيد امحمد الخطابي قيادة أركان الحرب للحكومة الريفية، حيث وجه اهتمامه في البداية إلى فتح الجبهة الغربية وإجلاء العدو عن القبائل التي احتلها بناحية تطوان بما فيها اغمارة التي كانت دائما تثور على المجاهدين، واستطاع في مدة قصيرة من استرجاع الكثير من المواقع المحيطة بتطوان والشاون. وبعد ذلك لم يتبقى أمام العدو إلا الرضوخ للأمر الواقع والتفاوض مع حكومة الخطابي، حيث انعقد لقاء بين الجانبين بمرسى إيسلي بأجدير بني ورياغل، أسفر بعد عشرة أيام من المفاوضات على اعتراف إسبانيا باستقلال الريف استقلالا كاملا، مع دفع 20 مليون بسيطة كتعويض عن خسائر الحرب، وانسحابها من جميع المواقع التي احتلتها ماعدا سبتة ومليلية. لكن هذا الاتفاق لم ينجح بسبب تدخل الدول الاحتلالية الأوروبية، التي أرغمت إسبانيا على رفضه، لأنها رأت أن نجاح الريف في استقلاله سيكون خطرا عليها في مستعمراتها. وبسبب ذلك أخفق المؤتمر، وعاد الطرفين إلى الحرب من جديد.

– وقد رأت حكومة الريف أن المصلحة تقتضي جمع شمل المقاومة في الشمال، فاتصلت بالريسوني لتوحيد جهود المقاومة ضد الاحتلال، لكنه رفض كل محاولة من أجل ذلك، بل شجع بعض القبائل، وخصوصا قبيلة الاخماس على قتال المجاهدين بتحريض وتمويل الإسبان. فما كان أمام قائد أركان المجاهدين إلا ضرب رأس الأفعى في جحرها، فتم الهجوم على قبيلة بني عروس وتمت محاصرة الريسوني في زاويته بقريته تازروت، حيث أعلن استلامه.

– وبعد أن أزال من طريقه الريسوني وأنصاره، تقدم امحمد الخطابي بمعية المجاهدين لحصار مدينة تطوان، التي رماها بوابل من القذائف المدفعية من أعلى جبل غرغيز فأحدث ذلك هلعا في صفوف السكان الذين فروا جماعات من المدينة مستنجدين بالأمان في الأماكن المجاورة، وقام المجاهدون بعمليات فدائية داخل تطوان قتلوا خلالها الكثير من الإسبان.

الباب الخامس: تدخل فرنسا في الحرب

– بعد الهزائم المتكررة التي تكبدها الاحتلال الإسباني في شمال المغرب، وبعد أن كان جلاؤه قريبا عن منطقة الريف، تدخلت فرنسا فبعثرت الأوراق، وأمرت أحد عملائها وهو محمد بن عبدالرحمن الدرقاوي الزروالي بأن يعمل على بث التشويش في أوساط القبائل التابعة له على حدود الريف المتاخمة لمنطقة الاحتلال الفرنسي شمال مدينة فاس. مما أدى إلى إرسال حملة عسكرية من الريف لتأديب هذا العميل الخائن، لكن تطور الأمر إلى حصول مناوشات عسكرية بين المجاهدين الريفيين وبين الجيش الاحتلالي الفرنسي بعدما فر ذلك الخائن إلى مناطق نفوذه، وكانت فرنسا على ما يحكي المؤلف هي السباقة في بدء الحرب. وكان من نتائج هذه التطورات الخطيرة أن دخلت فرنسا الحرب بعد رأت أن الكثير من مواقعها المتاخمة للريف قد تم السيطرة عليها. فشنت حربا لا هوادة فيها بالاتفاق مع اسبانيا على مناطق الريف، وأنزلت قواتها المدججة بأحدث الأسلحة على شواطئ الريف، فتم لها ما أرادت، خصوصا بعد أن فقد المجاهدون كل إمكاناتهم العسكرية، فلم يبق أمام الأمير الخطابي إلا الاستسلام للسلطات الاحتلالية الفرنسية التي نفته إلى فاس ومنها إلى جزيرة لاريونيون بالمحيط الهندي سنة 1926م. وبذلك انتهت ملحمة الكفاح المسلح في منطقة الريف.

الباب السادس: بعض المقتطفات من التاريخ

– يختتم المؤلف كتابه بنقل مقتطفات مما كتبه كل من:

 أحمد عسة في كتابه: ” المعجزة المغربية “

 وطه عبدالباقي سرور في كتابه عن حرب الريف.

 

التصنيفات

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *