رأيك يهمنا

تابعنا

Facebook Pagelike Widget

آخر المنشورات

زوار الموقع

  • 0
  • 0
  • 45
  • 0
  • 0
  • 186٬620
  • 120

تقرير مناقشة أطروحة الدكتوراه: السفر الأول من “الممهد الكبير” لابن الزهراء الورياغلي، للباحثة صفية السبيعي

تقرير مناقشة أطروحة الدكتوراه: السفر الأول من "الممهد الكبير" لابن الزهراء الورياغلي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد ومن والاه، رب أنطقنا بالعلم وزينا بالحلم وأكرمنا بالتقوى وجملنا بالعافية

أما بعد، السادة الأساتذة العلماء، أعضاء لجنة المناقشة الموقرة، أساتذتي الأماجد، وشيوخي الفضلاء، أيها الحاضرون الأكارم، أحييكم بتحية من عند الله مباركة طيبة، ألا وهي السلام، فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يسعدني ويشرفني أن أقف بين أيديكم وأمثل أمامكم متعلمة متتلمذة، طالبة للنصحِ والتوجيه، والإرشاد والتنبيه، والتقويمِ والمناقشة لبحثي الذي أعددته لنيل شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، تكوين الاختلاف في العلوم الشرعية، مجالاته، أسبابه، وأثره، بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل، تحت عنوان:

“الممهد الكبير الجامع” لابن الزهراء الورياغلي (ت بعد 710هـ)

من بداية السفر الأول إلى باب العمل في الوضوء تقديم وتحقيق

تحت إشراف الأستاذ الدكتور سلام أبريش حفظه الله. وأستأذنكم أساتذتي الأفاضل في تقديم هذا التقرير المركز عن رسالتي فأقول:

إن مِن أشرف ما يَشتغل به المشتغِل هو كتاب الله تعالى، ثم سُنَّةَ نبيه الكريم ﷺ؛ وإنَّ مِن أشرف مَن اعتنى بهاته السُّنة المباركة، الإمام مالك -رحمه الله- (ت179 ه) من خلال كتابه: “الموطأ” الذي أضحى قِبلة للمُحَدثين والفقهاء والعلماء من المشرق والمغرب، الذين اعتنوا به وبخدمته أيما عناية، وممن كانت له عناية كبيرة بخدمة الموطأ من علماء الغرب الإسلامي، نجد عالما جليلا أَلَّف في ذلك كتابا ضخما، في واحد وخمسين سِفراً، جمع فيه ما تفرق في غيره من صَنعة فقهية وحديثية، ألا وهو الإمام العلامة: أبو علي عمر بن علي بن يوسف، ابن الزهراء الورياغلي (توفي بعد 710 ه)، في كتابه الموسوم ب: “الـمُمَهَّدُ الكَبِيرُ الجَامِعُ لِـمَعَانِي السُّنَنِ وَالأَحْكَامِ، وَمَا تَضَمَّنَهُ مُوَطَّأُ مَالِكٍ مِنَ الفِقْهِ وَالآثَارِ، وَذِكْرِ الرُّوَاةِ البَرَرَةِ الأَخْيَارِ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الإِيجَازِ وَالاخْتِصَارِ”، والذي يُعد -بحق- موسوعة ضخمة، خَدمَتْ الموطأ وتناولَته بالشرح والتحليل والتعليق والتعريف برجاله، والجمع لتراثٍ زاخرٍ لأبرز علماء المالكية، مثل: الأبهري و ابن عبد البر، و الباجي ، وابن العربي، وغيرهم كثير ممن ذكرهم ابن الزهراء في مقدمة وثنايا كتابه.

ولعل من أبرز محاسن هذا الكتاب، أنه جمع العديد من النصوص التي وردت عن أصحابها، والتي تُعتبر في عداد المفقود، فاحتفظ لنا ابن الزهراء ببعض ما ضاع وفُقد من تراثنا العلمي، الذي نسأل الله أن يُكرمنا به، ويبعثه من جديد.

ومع ما لهذا الكتاب من قيمة علمية، إلا أنه -للأسف- لم يَلق من العناية ما يليق به، فطاله الإهمال والنسيان. وقد شَرُفْت بتحقيق السِّفر الأول منه، وذلك بعد استشارةٍ وتوجيهٍ من أستاذي الفاضل الدكتور سلام أبريش – حفظه الله وبارك في علمه وعمره- والذي أكرمني بالموافقة على الإشراف على رسالتي هاته.

واللهَ أسأل أن أكونَ قد وُفقت في خدمة هذا الكتاب عامة، والسِّفر الأول منه خاصة.

وسأُجمِل في هذا التقرير المختصر تجربتي في تحقيق السفر الأول من هذا الكتاب، والاشتغال عليه لمدة ست سنوات من خلال النقاط الآتية:

أولها: أسباب اختياري للموضوع، والتي يمكن حصرها فيما يلي:

  • رغبتي في خوض غمار هذا العلم “تحقيق الكتاب المخطوط”.
  • ثم لأهمية الكتاب وقيمته العلمية، حيث يُعد من أكبر الموسوعات التي وصلَتنا في فقه الحديث رواية ودراية، والتي أُلفت على مدار تاريخ بلاد المغرب.
  • ثم لقيمة مؤلِّف الكتاب، الذي أظهر فيه طُول باعه في العلم والفهم؛ فقهاً وأثراً وأخباراً وأنساباً، وتبحراً في مختلف العلوم والفنون، حيث جمع بين سَعة الرواية، وعمق الدراية، وانتماءه للغرب الإسلامي.
  • وأخيرا مسؤوليتُنا -كطلبة باحثين- في التنقيب عن تراث ورجالات هذا البلد، وإبراز تصانيفهم وإخراجها وتحقيقها.

أهداف البحث

وقد حاولت من خلال هذا العمل تحقيق الأهداف التالية:

  • أولها: إظهار مساهمة علماء الغرب الإسلامي عامة، والمغاربة خاصة، في خدمة الحديث النبوي الشريف، وإبراز جهودهم، وعنايتهم به، وبما أُلِّف فيه. والتنبيه إلى أهمية إحياء تراث المغاربة المخطوط.
  • والمساهمة في إبراز مؤلَّف عظيم من تراث المغاربة المخطوط الذي ضل حبيس الرفوف، لدرجة أصبح يُعَد ضمن الخروم التي كثير منها أصبح متهالكاً ومتلاش جدا، ومتحجر، وقد وقفتُ على بعضه مِن شدة تحجره أصبح يتفتت عند محاولة قلب أوراقه، والله المستعان.
  • والمشاركة -ولو بجهد يسير- في تحقيق هذه الموسوعة العلمية الضخمة، التي اشتغل -ويشتغل- على أجزاء منها زملاء في إطار أطروحات جامعية.

صعوبات البحث

 وقد اعترضتني -أثناء اشتغالي في هذه الأطروحة- صعاب عديدة، منها ما هو خاص لا مجال لذكره، ومنها ما هو عام مُشترك بين كثير من الباحثين؛ خاصة المشتغلين في التحقيق، ومنها ما هو خاص بالسِّفر الذي اشتغلتُ عليه، أذكر منها:

  • أن مُعتمدي في التحقيق كان على نسخة وحيدة، هي نسخة خروم القرويين، فالسفر الأول لا وجود له في المكتبات والخزائن التي وُجِدت فيها الأسفار الأخرى. أما الكتاب بأكمله فلا توجد منه حاليا نسخة واحدة كاملة، حيث تفرقت أسفاره، وتناثرت في المكتبات، بعد أن كانت كاملة في خزانة القرويين. وقد وقفت على ما يدل أنه كان هناك نسختين على الأقل منه في خروم القرويين، فإضافة للنسخة التي حبَّسها محمد بن أبي القاسم بن أبي مَدين العثماني لجملة الأسفار الثمانية والأربعين، كانت مكتبة القرويين تضم نسخة أخرى قد تكون كاملة، وقد صرح بذلك قيموا الخروم حيث أثبتوا في غلاف السفر الأول ما يلي: “بخط وقالب مخالِفين للسفر الذي تخصه ورقة في أوله، الموجود تحت عدد: 9/128، وفي وجود هذه الورقة دليل على أن هذا السفر كان مكررا بالخزانة أو الأسفار كلها”، وهذا يؤكد وجود نسخة أخرى، كانت في رحاب خزانة القرويين، لكنها الآن مفقودة لم يتبق منها إلا الورقة الأولى والثانية التي هي بخط المؤلف.
  • ومن الصعاب أيضا ما تميزَت به هذه النسخة الوحيدة من كثرة البياضات والخروم والمحو والرطوبة، ولعل ما أنقذ متن النص هو أنه يعتمد على نقول كثيرة، وهي وإن كان لها دور كبير في إنقاذ ما يمكن إنقاذه مما طُمِس من المخطوط، إلا أنها تمثل صعوبة كبيرة تتضح في كثرة النقول التي اعتمدها المؤلف وطولها، والتي في أحيان كثيرة جدا يُضَمِّنُها كلامه دون الإشارة إلى أنها منقولة أو مقتبَسة من مصدر آخر، وهذا ما يحتاج إلى جهد ومِراس من أجل توثيقها، ونسبتها، وعزوها إلى مظانها، التي بعضها مطبوع موجود، وبعضها لازال مخطوطا، وبعضها الآخر مفقود لحد كتابة هذه السطور.
  • هذا مع ندرة المادة العلمية المتعلقة بالمؤلف وبحياته ونشأته وطلبه للعلم.
  • ثم اضطراب ترتيب ورقات المخطوط، فقد عانيتُ من صعوبة في إعادة ترتيب ورقات هذا المخطوط، واعتمدتُ في ذلك على مصادر المؤلف التي أخذ عنها، والتي ساعدتني في الترتيب الصحيح للورقات، واحتفظتُ بترقيم الورقات الذي يوجد في خروم القرويين، حتى يسهل على القارئ الرجوع للورقة، ولم أُبَالِ بتتابع الترقيم بقدر حرصي على انتظام النص الأصلي، وإخراجه كما كتبه صاحبه.

إشكالية البحث

 ومن خلال مرافقتي لكتاب الممهد الكبير طيلة سنوات بحثي، انبثقت في ذهني إشكالات وتساؤلات كانت بمثابة الدافع الأساسي للبحث، وذلك من أجل إيجاد إجابات وافية لها، وقبل ذلك، من أجل توجيه البحث الوجهة الصحيحة التي تميزه وتضمن فائدته، وعلى هذا الأساس كانت الإشكالية الرئيسية، أو السؤال المركزي كالتالي:

 لماذا تحقيق كتاب الممهد الكبير؟ وما الإضافات النوعية التي حواها؟ وكيف يمكن إخراجه كما أراده مؤلفه؟

وللإجابة على هذا السؤال المركزي وعلى الأسئلة الفرعية المنبثقة عنه، أنجزت بحثي هذا وفق الخطة المنهجية التالية:

خطة البحث

قسمت بحثي إلى مقدمة وقسمين. شمل كل قسم فصولا ومباحث ومطالب، وذلك حسب المضامين والحاجة للتفريع فيها.

 أما المقدمة فتناولت فيها بعد التقديم العام: أسباب اختياري للموضوع، والأهداف التي رُمت تحقيقها من خلال هذا البحث. وذكرتُ إشكالية البحث أو السؤال المركزي، والأسئلة الفرعية التي تنبثق عنه، كما ذكرت الصعوبات التي اعترضتني أثناء عملي، والتي حاولْتُ -جَهد المستطاع- التغلب عليها، ثم عرضتُ خطة البحث التي سرت عليها.

أما القسم الأول، -وهو قسم التقديم- فقد قسمته إلى فصلين، وصَدَّرته بتمهيد، عَرَّفت فيه بالكتاب المعني بالشرح، وهو موطأ الإمام مالك، وذكرت رواياته والرواية التي اعتمدَها المصنف. ثم انتقلت إلى: الفصل الأول: وخصصته للتعريف بالمؤلِّف: ابن الزهراء الورياغلي، وذلك من خلال مبحثين، تناولت في الأول منهما الحديث عن عصر المؤلف.

أما الثاني فتناولت فيه حياة المؤلف الشخصية والعلمية.

ثم انتقلت إلى الفصل الثاني: والذي أفردته للتعريف بالمؤلَّف: “الممهد الكبير”، وشَمل مباحث حققتُ فيها عنوان الكتاب، ووثَّقتُ نِسبته لصاحبه، وذكرتُ موضوعه وزمن تأليفه، وقيمتِه العلمية ومصادر مؤلفه فيه ومنهجه في التعامل معها.

ثم بينت في المبحث الثاني منهج ابن الزهراء في كتابه “الممهد الكبير”، وتحدثت عن طريقته في الشرح والنقل والعزو والمناقشة والتعليق والترجيح..

وبينت بعض معالم الصناعة الحديثية عند ابن الزهراء من خلال السفر الأول؛ حيث أبرزت فيه طول باعه فيها (أي في الصنعة الحديثية)، وهنا أحب الإشارة -أساتذتي الكرام- إلى أنني كنت أود بيان طول باع ابن الزهراء في الصناعة الفقهية وذلك من خلال حصر مسائل الإجماع التي ذكرها، وحصر مسائل الخلاف العالي التي أوردها وناقشها في مؤلَّفه الضخم هذا، لكن لم يسعفني الوقت، لذلك سأعمل على هذا الأمر في قابل الأيام بإذن الله، مع حصر دقيق للأحاديث التي وردت في سياق شرحه لأحاديث موطأ الإمام مالك رحمه الله.

وقد بسطت في المبحث الثالث منهجي في تقديم الكتاب وتحقيق السفر الأول منه، حيث بَيَّنتُ عملي في قراءة هذا المخطوط وإخراجه كما أراده صاحبُه، وأتبَعتُ ذلك بذكر الاختصارات والرموز المستخدمة في التحقيق.

ثم وصفتُ النسخة المخطوطة الـمَعنية بالتحقيق، مع إيراد صور منها. لأختم قسم التقديم بملحق أثبتتُ فيه نسخة من المخطوط المَعني بالتحقيق، وذلك حتى يتسنى للأساتذة الأفاضل الاطلاع عليها، وتقويم عملي من خلالها.

أما القسم الثاني من الأطروحة فمتعلق بالتحقيق، الذي ضَمَّنتُه مَتنَ الجزءِ الـمُحقَّقِ مِن كتاب “الممهد الكبير”، والخاص بالأبواب العشرة للسفر الأول، مِن بابِ وقوتِ الصلاة إلى باب العمل في الوضوء، فعملي يشمل أبواب السفر الأول كلها عدا الباب الحادي عشر وهو: باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة. وقد ذكرت في ثنايا رسالتي سبب عدم تحقيقي هذا الباب الأخير وسأعمل على ذلك بإذن الله تعالى في قابل الأيام.

وقد حاولت خدمة هذا السفر، وإخراجه كما أراده مؤلفه، وذلك من خلال: التصحيح، أي بإخراج النص بطريقة صحيحة، والتخريج للآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والتوثيق للنقول، والتعريف بالأعلام والأماكن، والشرح للكلمات الـمُبهَمة، وعزو الأبيات الشعرية إلى قائليها، والتعليق في المواضع التي احتاجت لذلك.

وقد أتيتُ بخاتمة، أوجزتُ فيها زبدة بحثي، وأتبعتُها بتوصيات عامة، ثم أتيت بفهارس علمية تُيَسِّر الاستفادة من هذا العمل.

هذا وأحمدُ الله وأشكره، إذ وفقني لإتمام هذه الرسالة وما توفيقيَّ إلا بالله عليه توكلتُ وإليه أنيب، ولا أدعي الكمال في بحثي فما أصدَق قول الشاعر:

وإِنْ تَجدْ عَيباً فَسُدَّ الخَللاَ * فَجلَّ مَنْ لا عَيبَ فيهِ وعَلاَ

وخير ما أختم به هذا التقرير في هذا المحفل العلمي كلمة شكر وعرفان في حق أساتذتي الأجلاء الذين تشرفت بالدراسة على أيديهم في هذه الكلية العتيدة، والشكر موصول لأستاذي الكريم فضيلة الدكتور سيدي سلام أبريش، الذي شرفني بالإشراف على هذا البحث والعمل على حسن رعايته وتوجيهه، فكان نعمَ المعين لي، ، وأنا أشهد له -بحق- بسَعة الصدر، ولين الجانب، وطيب الكلمة، وأسأل الله -العلي القدير- أن يبارك في علمه وعمره، وأن ينفع به، ويجزيه عن العلم وطلبته وأهله خير الجزاء، وأن يوفقه في كل عمل يقوم به، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

كما أوجه شكري وتقديري لأعضاء اللجنة العلمية الموقرة: فضيلة الدكتور الأستاذ محمد بوطربوش، الذي أشكره على تفضله بترأس جلسة المناقشة هاته وتشجيعه المستمر لي، وفضيلة الدكتور الأستاذ أحمد غاوش، وفضيلة الدكتور لحسن لمودن، وفضيلة الدكتور مصطفى أزرياح، أشكركم على تفضلكم بقراءة هذا البحث، وقَبول فحصه ومناقشته وتقويم ما فيه من اعوجاج، وإصلاحِ ما فيه من خطإ، فأسأل الله أن يجزيكم أساتذتي الفضلاء خير الجزاء، ويبارك في جهودكم وأعمالكم وأعماركم، وأن يبوئكم في المجد مقاما عليَّا.

وكلي آذان صاغية إلى ما ستبدونه من توجيهات سديدة، وتعقيبات حسنة مفيدة، تنهض بالبحث من كبواته، وتُقيله مِن عثراته، وتُصلِحه من سقطاته.

وأُنهي هذا بالشكر الجزيل، لكل من قدم لي يد المساعدة في إنجاز هذا العمل، وكذا أستاذي الفاضل الدكتور محمد صلاح بوشتلة والدكتور الفاضل يونس بقَيان على دعمهما المستمر والسرعة في الجواب والتواضع في التعامل.. والله أسأل أن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن يكون إضافة نوعية للمكتبة الإسلامية، وأن ينفع به، وأن يجعله في ميزان حسناتنا جميعا آمين.

وما توفيقيَّ إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، والحمد لله رب العالمين.

الباحثة: صفية السبيعي

التصنيفات

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *